تم اكتشاف الأكسجين في القرن الثامن عشر من قبل عدة علماء، ولكن يُعتبر جوزيف بريستلي وكارل فيلهلم شيله أبرز من ساهموا في اكتشاف هذا العنصر الحيوي بشكل مستقل تقريبًا وفي نفس الفترة الزمنية.
من هو جوزيف بريستلي؟
جوزيف بريستلي هو عالم كيمياء وطبيب إنجليزي قام في عام 1774 بعزل غاز الأكسجين لأول مرة بواسطة تجربة استخدم فيها زجاجة مملوءة بغاز متصاعد من تحلل أكسيد الزئبق الأحمر باستخدام الحرارة. لاحظ بريستلي أن هذا الغاز يمكن أن يساعد على إشعال شمعة أو تعزيز تنفس الكائنات الحية، ولذلك أطلق عليه اسم "هواء مفعم بالحياة".
مرحلة كارل فيلهلم شيله
بالمقابل، كان العالم السويدي كارل فيلهلم شيله يعمل بشكل مستقل على نفس الاكتشاف، حيث تمكن من إنتاج الأكسجين قبل بريستلي ببضعة أشهر ولكن نشر أبحاثه تأخر حتى بعد اكتشاف بريستلي. شيله استخلص الأكسجين باستخدام تفاعل كيميائي مع مادة بيروكسيد الزئبق، ووصف خواص الغاز مفصلاً في أعماله.
دور أنطوان لافوازييه في تسمية الأكسجين
بعد ذلك، جاء العالم الفرنسي أنطوان لافوازييه الذي لعب دورًا حاسمًا في تفسير طبيعة الأكسجين وتسمية هذا العنصر. لافوازييه أدرك أن الأكسجين هو جزء أساسي في عملية الاحتراق والتنفس، وأعطى الاسم العلمي "oxygène" الذي يعني "مولد الحموضة"* معتقدًا خطأ أن الأكسجين هو مكون الحموض.
لماذا الأكسجين مهم؟
يعتبر الأكسجين عنصرًا أساسياً للحياة على الأرض، حيث يدخل في التنفس عند البشر والكائنات الحية الأخرى، ويدعم الاحتراق في العمليات الصناعية والكيميائية. اكتشافه كان نقطة تحول كبيرة في العلوم، إذ مهد لفهم أفضل للكيمياء الحيوية وعمليات الأيض.