نعم، من الطبيعي أن يشعر البعض بالدوخة عند الوقوف فجأة، وهذا يُعرف طبيًا باسم "هبوط ضغط الدم الانتصابي" أو "الدوار الانتصابي".
ما هو هبوط ضغط الدم الانتصابي؟
عندما يقف الإنسان بسرعة من وضعية الجلوس أو الاستلقاء، قد يهبط ضغط دمه مؤقتًا بسبب ضعف تدفق الدم إلى الدماغ. هذا الانخفاض المؤقت في الضغط يؤدي إلى شعور بالدوخة أو الدوار، وقد يصاحبه إحساس بالدوار أو حتى إغماء بسيط في بعض الحالات.
لماذا يحدث هذا الدوار عند الوقوف فجأة؟
عندما نقف فجأة، يتعين على القلب ضخ الدم بسرعة أكبر ضد جاذبية الأرض لنقله إلى الدماغ. إذا لم يتم تنظيم هذا الأمر بسرعة من قبل الجهاز العصبي أو لم يتفاعل الجسم بشكل مثالي، ينخفض الضغط مؤقتًا مما يتسبب في نقص مؤقت بالأكسجين في المخ، ويظهر ذلك على شكل دوخة.
من هم الأشخاص الأكثر عرضة لهذا النوع من الدوخة؟
الأشخاص الذين يعانون من جفاف الجسم أو الذين لا يشربون كمية كافية من الماء، وكذلك كبار السن، هم أكثر عرضة لحدوث هذا النوع من الدوخة. كذلك، يمكن أن يزداد الخطر لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية خافضة للضغط أو لديهم مشاكل في الجهاز العصبي أو القلب.
متى يجب أن تقلق من الدوخة عند الوقوف؟
إذا كانت الدوخة متكررة أو مصاحبة لأعراض أخرى مثل فقدان الوعي، ضعف في الحركة، صعوبة في التنفس، أو استمرارها لفترة طويلة رغم الوقوف ببطء، فهذا قد يشير إلى مشكلة صحية أعمق ويستوجب مراجعة الطبيب فورًا.
كيف يمكن تقليل أو تجنب الدوخة عند الوقوف؟
يمكن تقليل احتمالية حدوث الدوخة عن طريق الوقوف ببطء وعدم الانتقال فجأة من وضعية الجلوس إلى الوقوف. المحافظة على ترطيب جيد للجسم وشرب كميات مناسبة من الماء طوال اليوم يساعد كذلك. كما ينصح بتناول وجبات متوازنة وتجنب فترة الصيام الطويلة التي قد تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم المؤقت.