أسباب بحة الصوت
بحة الصوت هي تغير في طبيعة الصوت تجعله خشناً أو متوتراً، وغالباً ما تختلف شدتها من شخص لآخر. تحدث بحة الصوت نتيجة عدة أسباب تتعلق بالأحبال الصوتية أو مناطق أخرى في الجهاز التنفسي، وفيما يلي نستعرض أبرز هذه الأسباب بشيء من التفصيل.
التهاب الأحبال الصوتية
يعد التهاب الأحبال الصوتية السبب الأكثر شيوعًا لبحة الصوت. يحدث هذا الالتهاب غالبًا بسبب عدوى فيروسية مثل نزلات البرد أو الإنفلونزا، مما يؤدي إلى تورم الأحبال الصوتية وتقليل قدرتها على الاهتزاز بشكل طبيعي. يمكن أن يكون الالتهاب أيضاً ناجماً عن التعرض المفرط للصراخ أو التحدث لفترات طويلة.
الإجهاد الصوتي
الاستخدام المكثف والمفرط للصوت، مثل الصراخ أو الغناء دون راحة، يمكن أن يسبب إرهاق الأحبال الصوتية وظهور البحة. الأشخاص الذين يعملون في مهن تتطلب التحدث المستمر مثل المعلمين والمحامين معرضون بشكل خاص لهذه الحالة.
التدخين والعوامل البيئية
التدخين من الأسباب القوية التي تؤثر سلبيًا على الأحبال الصوتية، إذ يسبب تهيجها المستمر ويؤدي إلى بحة مزمنة في الصوت. بالإضافة إلى ذلك، التعرض للغبار، والمواد الكيميائية، والملوثات الجوية يمكن أن يسبب تهيج الحنجرة والأحبال الصوتية.
الأورام والزوائد الحنجرية
في بعض الحالات، تكون بحة الصوت علامة على وجود زوائد غير طبيعية في الحنجرة مثل التهابات مزمنة، أو العقد، وحتى الأورام الحميدة أو الخبيثة. لذلك إذا استمرت البحة لأكثر من ثلاثة أسابيع دون تحسن، ينصح بزيارة طبيب متخصص لإجراء الفحوصات اللازمة.
الحالات الطبية الأخرى
بحة الصوت قد تكون أيضاً عرضًا لمشكلات صحية أخرى مثل ارتجاع المريء، حيث يرجع الحمض من المعدة إلى الحنجرة ويسبب التهيج. بعض الأمراض العصبية التي تؤثر على الأعصاب المسؤولة عن التحكم في الأحبال الصوتية تؤدي أيضاً إلى تغيرات في الصوت.
نصائح للوقاية والعلاج
الوقاية من بحة الصوت تقوم على تجنب الأسباب المذكورة عبر الاعتناء بالنظافة الصحية للحنجرة، تجنب التدخين، والتحكم في ارتفاع الصوت أثناء التحدث أو الغناء. عند ظهور بحة الصوت مع أعراض مثل الألم أو صعوبة في التنفس أو استمرارها لأكثر من أسبوعين، يجب مراجعة الطبيب المختص. العلاج يعتمد على السبب، فقد يشمل الراحة الصوتية، الأدوية، والعلاج الطبيعي للحنجرة.