يحدث تساقط الشعر بعد التوتر بسبب تأثير الضغط النفسي والعصبي على دورة نمو الشعر، إذ يُعتبر التوتر أحد العوامل الشائعة التي تؤدي إلى تساقط الشعر المؤقت.
كيف يؤثر التوتر على الشعر؟
التوتر يتسبب في تغيير طبيعي في دورة حياة الشعر. عادةً، يمر الشعر بثلاث مراحل رئيسية: النمو (أناغين)* الراحة (تيلوجين)* وتساقط الشعر (كفاءة خلوية). عند تعرض الجسم لتوتر شديد أو طويل الأمد، ينتقل عدد كبير من بصيلات الشعر من مرحلة النمو إلى مرحلة الراحة بشكل مفاجئ. هذا التأثير يسمى تساقط الشعر التيلوجيني (Telogen Effluvium).
بعد دخول الشعر في مرحلة الراحة، يظل في هذه الحالة لفترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، ثم يبدأ بالتساقط. بالتالي، يبدأ الشخص بملاحظة تساقط الشعر بعد فترة تتأخر قليلاً من بداية التوتر. هذا النوع من التساقط يكون مؤقتًا غالبًا، وفي حالات كثيرة يعود الشعر للنمو الطبيعي حين ينخفض التوتر.
العوامل الفسيولوجية والنفسية التي تلعب دورًا
التوتر يحفز إفراز هرمونات مثل الكورتيزول، التي تؤثر على نظام الجسم بطرق متعددة، بما في ذلك تقليل تدفق الدم إلى فروة الرأس، مما يؤثر على تغذية بصيلات الشعر. كما يمكن أن يتسبب التوتر في الالتهابات وربما يُضعف الجهاز المناعي، مما يُحرض بدوره تساقط الشعر.
بالإضافة إلى ذلك، التوتر قد يؤدي إلى أنماط حياة غير صحية مثل سوء التغذية، قلة النوم، والعادات السيئة، وكل هذه العوامل تساهم في تفاقم مشكلة تساقط الشعر.
ماذا تفعل لمواجهة تساقط الشعر الناتج عن التوتر؟
للتقليل من تساقط الشعر المرتبط بالتوتر، من الضروري إدارة التوتر بشكل فعّال عبر ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة، تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق أو التأمل، والحصول على قسط كافٍ من النوم.
أيضًا، الاهتمام بالتغذية السليمة يعزز صحة الشعر، وينبغي تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن الضرورية مثل الحديد، الزنك، والفيتامينات B وD.
إذا استمر تساقط الشعر لفترة طويلة أو كانت شدة المشكلة كبيرة، يُفضل استشارة طبيب جلدية لتقييم الحالة بشكل دقيق والحصول على العلاج المناسب.