تغير لون البراز هو أمر شائع وقد يحدث لأسباب مختلفة تتراوح بين تغييرات طبيعية في النظام الغذائي إلى مشاكل صحية تحتاج إلى فحص طبي. معرفة أسباب تغير لون البراز تساعد في التعرف على حالة الجهاز الهضمي وصحة الجسم بشكل عام.
الأسباب الغذائية وتأثيرها على لون البراز
أحد أكثر الأسباب شيوعًا لتغير لون البراز هو تناول أنواع معينة من الطعام أو المشروبات. على سبيل المثال، تناول كميات كبيرة من الشوكولاتة، أو البنجر، أو الأطعمة الغنية بالأصباغ الصناعية قد يؤدي إلى براز ذو لون غامق أو بني مائل إلى الأحمر. كذلك، تناول مكملات الحديد أو أدوية تحتوي على البزموت قد يجعل البراز أسود اللون.
الأدوية والمكملات وتأثيرها
تؤثر بعض الأدوية بشكل مباشر على لون البراز. من أشهرها مكملات الحديد، التي تتحول إلى براز أسود بسبب تغير كيميائي يحدث في الأمعاء. بعض الأدوية الأخرى مثل المضادات الحيوية قد تؤدي إلى تحولات في لون وقوام البراز نتيجة لتأثيرها على البكتيريا الموجودة في الأمعاء.
الأسباب الصحية المرتبطة بتغير لون البراز
في بعض الحالات، قد يشير تغير لون البراز إلى وجود حالة صحية تحتاج إلى متابعة. اللون الأسود الداكن أحيانًا يكون علامة على نزيف داخلي في الجهاز الهضمي العلوي مثل المعدة أو المريء. أما البراز الأحمر الداكن أو الدموي فقد يدل على نزيف في الجزء السفلي من الأمعاء، مثل القولون أو المستقيم.
لون البراز الأصفر الفاتح أو الشاحب قد يرمز إلى وجود مشكلة في الكبد أو المرارة، لأن الصفراء التي تعطي البراز لونه الطبيعي لا تصل إلى الأمعاء بشكل طبيعي بسبب انسداد أو خلل في الجهاز الصفراوي.
عوامل أخرى تؤثر على لون البراز
الإسهال الحاد أو حالات اليرقان قد تغير من لون البراز وشكله. كما أن التوتر والضغط النفسي أحيانًا يؤثران على حركة الأمعاء، مما يغير لون وقوام البراز مؤقتًا. بالإضافة إلى ذلك، بعض الحالات المزمنة مثل مرض التهاب الأمعاء، ومتلازمة القولون العصبي، قد تؤدي إلى تغيرات مستمرة في لون البراز.
متى يجب استشارة الطبيب؟
في حال ملاحظة استمرار تغير لون البراز لفترة طويلة، أو ملاحظة وجود دم في البراز، أو ظهور أعراض مثل ألم في البطن، فقدان وزن غير مبرر، أو التعب الشديد، فإنه من الضروري استشارة الطبيب فورًا لإجراء الفحوصات المناسبة وتحديد السبب بدقة.