البرق هو تفريغ كهربائي ضخم يحدث داخل السحب أو بين السحب والأرض، ينتج عنه ضوء ساطع نسميه البرق، وفي نفس الوقت ينتج صوت قوي نسميه الرعد. السبب الأساسي في مشاهدة البرق قبل سماع الرعد يعود إلى سرعة انتشار الضوء والصوت.
سرعة الضوء وسرعة الصوت
الضوء ينتقل بسرعة هائلة تبلغ حوالي 300,000 كيلومتر في الثانية، وهذه السرعة تجعله يصل إلى أعيننا فور حدوث البرق تقريبًا دون أي تأخير يُذكر. أما الصوت، فسرعته أقل بكثير، حوالي 343 متر في الثانية في الهواء عند درجة حرارة 20 مئوية.
لهذا السبب، فإن الضوء يصلك فور حدوث البرق، بينما يحتاج الصوت لفترة أطول ليصل إلى أذنك إذ يقوم بالانتقال جواً وبسرعة محدودة.
كيفية حساب المسافة بناءً على فترة الفرق بين البرق والرعد
يمكنك تقدير المسافة التي تفصل بين موقعك وحدوث البرق باستخدام الفرق الزمني بين رؤية البرق وسماع الرعد. على سبيل المثال، إذا مرّت ثلاث ثوانٍ بين البرق والرعد، فالمسافة تكون تقريباً 1 كيلومتر، لأن الصوت يقطع حوالي 343 متر في الثانية.
وبهذه الطريقة، كل ثانية فرق بين البرق والرعد تعادل تقريبًا 340 متر من المسافة.
تأثير العوامل البيئية
هناك عوامل قد تؤثر على سرعة الصوت وانتقال الرعد، مثل درجة حرارة الهواء، الرطوبة، والضغط الجوي، ولكن التأثيرات عادة ما تكون طفيفة ولا تغير كثيرًا من الفكرة الأساسية.
على سبيل المثال، الهواء الدافئ يمكن أن يزيد من سرعة الصوت قليلاً، لذا في أيام الصيف قد تسمع الرعد أسرع قليلًا. لكن الفرق الجوهري بين سرعة الضوء والصوت يفوق هذه التأثيرات بشكل كبير.
لهذا السبب يستمر مبدأ رؤية البرق قبل سماع الرعد بشكل ثابت في معظم الحالات.