التعرف على الشخص المتلاعب يعد أمراً مهماً للحفاظ على صحتك النفسية وتجنب الوقوع في مشكلات عاطفية أو اجتماعية. الشخص المتلاعب هو الذي يحاول التحكم بالآخرين لخدمة مصالحه الخاصة دون مراعاة لمشاعرهم أو حقوقهم، وغالبًا ما يستخدم تكتيكات خفية ومعقدة.
سمات الشخص المتلاعب وكيف تكتشفه
أولاً، الشخص المتلاعب يميل إلى استخدام الكلمات بطريقة تجعلك تشكك في نفسك وفي قراراتك. ستجد أنه يميل إلى التلاعب العاطفي مثل إثارة الشفقة أو الذنب لجعلك تقوم بأمور لا ترغب بها بالفعل.
ثانياً، يتصف الشخص المتلاعب بالنفاق وعدم الشفافية، فهو غالباً ما يخفي نواياه الحقيقية ويقدم صورة مختلفة أمام الآخرين. يستخدم أساليب مثل الكذب أو إخفاء المعلومات بهدف تحقيق مكاسب معينة.
ثالثاً، يميل المتلاعبون إلى خلق حالة من الارتباك والإرباك لديك، حيث يغيرون مواقفهم أو يثيرون خلافات غير منطقية لتحويل الانتباه عن سلوكهم أو للحصول على السلطة.
علامات واضحة تكشف التلاعب
تجد أن المتلاعب دائمًا ما يحاول فرض رأيه بطريقة غير مباشرة، مثل استخدام الإيحاءات أو التلميحات بدلاً من الطلب المباشر. أحياناً قد يجعلك تشعر بأنك مخطئ دائماً، حتى عندما تكون على حق، وذلك بهدف تعزيز سيطرته عليك.
الشخص المتلاعب لا يتحمل المسؤولية عند حدوث مشاكل، بل غالبًا ما يحاول إلقاء اللوم على الآخرين أو على الظروف الخارجية. كما أنه يظهر تعاطفاً مزيفاً أو اهتماماً سطحياً عندما يكون في مصلحته فقط.
كيف تحمي نفسك من المتلاعبين
الأمر الأول هو تعزيز ثقتك بنفسك وبقراراتك، فالشك المتكرر في نفسك يجعل من السهل على المتلاعبين التأثير عليك. حاول دائماً تقييم سلوك الآخرين بناءً على أفعالهم وليس فقط كلماتهم.
وأيضاً، تجاهل الأساليب التي تحاول زرع الشعور بالذنب أو الخوف لديك. كن حازماً في التعبير عن حدودك ولا تخف من قول "لا" عندما تشعر أن مطلب شخص ما غير منطقي أو مضر.
لا تتردد في استشارة أشخاص تثق بهم حول سلوك المتلاعب، فقد تساعدك وجهات نظرهم المختلفة على رؤية الأمور بوضوح أكبر. وفي بعض الحالات، قد يكون من الأفضل الابتعاد عن العلاقات التي تتسم بالتلاعب المستمر.