ما أسباب الدوخة مع الغثيان؟
الدوخة مع الغثيان من الأعراض الشائعة التي قد تحدث لأسباب متعددة، وتتراوح هذه الأسباب بين حالات بسيطة وعابرة إلى أمراض أكثر تعقيداً تتطلب تدخلًا طبيًا. في البداية، يمكن القول أن الدوخة مع الغثيان تنجم عن اضطرابات في الجهاز العصبي، الدورة الدموية، أو الحساسيات الداخلية في الأذن الداخلية التي تؤثر على التوازن.
الدوخة والغثيان وأسبابها الشائعة
أحد الأسباب الشائعة للدوخة والغثيان هو دوار الحركة، وهو اضطراب مؤقت يحدث عند تعرض الشخص لحركات متكررة أو غير طبيعية، مثل ركوب السيارة أو القارب. يحدث هذا بسبب تعارض الإشارات التي تصل إلى الدماغ من العينين والأذن الداخلية.
الدوار الانتيابي الحميد (BPPV) هو سبب آخر شائع، وينجم عن تحرك ترسبات صغيرة في الأذن الداخلية تؤدي إلى شعور مفاجئ بالدوخة مع غثيان، غالبًا عند حركة الرأس المفاجئة.
الالتهابات مثل التهاب الأذن الوسطى أو التهاب العصب الدهليزي تؤثر أيضًا على التوازن وقد تتسبب في الدوخة والغثيان. في هذه الحالات، قد يصاحب الأعراض ألم في الأذن أو فقدان السمع المؤقت.
أسباب أخرى محتملة للدوخة مع الغثيان
نقص ضغط الدم، خاصة عند الوقوف بسرعة، يمكن أن يسبب انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ مؤدياً إلى دوخة وغثيان. كذلك، انخفاض مستوى السكر في الدم (الهيبوجلايسيميا) يعتبر سببًا شائعًا لهذه الأعراض، خصوصًا لدى المصابين بالسكري.
مشاكل في القلب مثل عدم انتظام ضربات القلب أو فشل القلب قد تتسبب في ضعف التروية الدماغية، فينتج عنها دوخة وأحيانًا غثيان. ومن ناحية أخرى، الصداع النصفي يعتبر من المسببات المعروفة، حيث يظهر مع نوبات دوخة وغثيان شديدة.
الحمل المبكر غالبًا ما يصاحبه دوخة مع غثيان، وذلك بسبب التغيرات الهرمونية وتأثيرها على الدورة الدموية والتمثيل الغذائي.
عوامل نفسية ودوخة مع غثيان
القلق والتوتر النفسي من العوامل التي قد تؤدي إلى الشعور بالدوخة والغثيان، حيث يؤثر الجهاز العصبي المركزي على وظائف الجسم بشكل عام، وقد يسبب ما يسمى بنوبات الهلع التي تتضمن هذه الأعراض.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
إذا كانت الدوخة مع الغثيان مستمرة أو تزداد حدة، أو مصحوبة بفقدان التوازن الشديد، ضعف في الأطراف، تغير في الرؤية، أو صعوبة في الكلام، فيجب التوجه بسرعة إلى الطبيب لأن هذه قد تكون علامات على حالات طبية خطيرة مثل السكتة الدماغية أو اضطرابات عصبية.