ألم الظهر بسبب قلة الحركة من المشاكل الصحية الشائعة التي يعاني منها الكثير من الأشخاص، خاصة أولئك الذين يعتمدون على الجلوس لفترات طويلة سواء في العمل أو أثناء الرحلات أو حتى في المنزل. يحدث هذا الألم نتيجة لعدة عوامل تتعلق بالجسد والحركة ووظيفة العضلات.
لماذا تسبب قلة الحركة ألمًا في الظهر؟
عندما يقل نشاط الجسم، فإن العضلات التي تدعم العمود الفقري تصبح ضعيفة ومتصلبة بسبب عدم استخدامها. هذا الضعف يؤدي إلى تحميل زائد على فقرات الظهر والأربطة المحيطة بها، مما يسبب توترًا وألمًا مزمنًا. بالإضافة إلى ذلك، جلوس الجسم في وضعية واحدة لفترات مطولة يضغط على الأقراص بين الفقرات، وقد يؤدي إلى تدهور تدريجي في سلامة العمود الفقري.
العضلات الضعيفة بسبب قلة الحركة لا تستطيع دعم الظهر بشكل كافٍ، مما يجعل العمود الفقري أكثر عرضة للإصابات والتهاب الأنسجة الرخوة. كما قد تتسبب قلة الحركة في تدفق دم ضعيف إلى تلك المناطق، وهو ما يبطئ من عملية الشفاء ويزيد من الإحساس بالألم.
كيف تؤثر قلة الحركة على الصحة العامة للظهر؟
الإفراط في الجلوس وعدم تحريك الجسم بانتظام يؤدي إلى مشاكل أخرى مثل تصلب المفاصل وتقليل مرونة الأنسجة التي تحيط بالعمود الفقري. هذا يزيد من الشعور بعدم الراحة ويجعل الجسم أكثر عرضة للإصابات وحتى الانزلاق الغضروفي في بعض الحالات.
أيضًا، عدم ممارسة النشاط البدني يمكن أن يسبب زيادة الوزن، مما يضع ضغطًا إضافيًا على العمود الفقري ويفاقم ألم الظهر. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤثر قلة الحركة على وضعية الجسم، فتجعل الشخص يتعود على الجلوس بوضعيات خاطئة تزيد من إجهاد عضلات الظهر.
ما هي خطوات الوقاية والعلاج؟
للتقليل من ألم الظهر الناتج عن قلة الحركة، من المهم تحفيز الجسم على الحركة بانتظام. يُنصح بممارسة التمارين البسيطة التي تقوي عضلات الظهر والبطن، فهما يلعبان دورًا أساسيًا في دعم العمود الفقري. كما يساعد المشي وممارسة التمارين الهوائية في تحسين تدفق الدم وزيادة مرونة العضلات والمفاصل.
أيضًا يجب الانتباه إلى وضعية الجلوس، فتوفير كرسي مريح يدعم الظهر والحفاظ على جلوس مستقيم يمكن أن يقلل من الضغط على الظهر. من الجيد أخذ فترات راحة قصيرة خلال اليوم للوقوف وتمديد الجسم، خاصة إذا كان العمل يتطلب الجلوس لفترات طويلة.
إذا استمر الألم أو كان شديدًا، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص لتقييم الحالة ووصف العلاج المناسب، سواء كان تمارين علاجية أو تدخلات أخرى تساعد في تخفيف الألم وتحسين جودة الحياة.