من اكتشف فيتامين C؟
فيتامين C تم اكتشافه لأول مرة على يد العالم الأيرلندي جيمس ليند في القرن الثامن عشر، تحديدًا في عام 1747. كان هذا الاكتشاف الأولي جزءًا من بحث طبي لمعالجة مرض الإسقربوط، وهو مرض ينتج عن نقص في فيتامين C في الجسم.
تفاصيل اكتشاف فيتامين C
جيمس ليند كان طبيبًا على متن إحدى السفن البحرية البريطانية، حيث لاحظ انتشار مرض الإسقربوط بين البحارة الذين يقضون فترات طويلة في البحر بدون تناول خضروات أو فواكه طازجة. في إطار تجاربه، قام ليند بتقسيم المرضى إلى مجموعات وأعطاهم أنواعًا مختلفة من الأطعمة والمشروبات لعلاج المرض.
وجد أن المرضى الذين تناولوا الليمون والبرتقال تحسنت حالتهم الصحية بشكل ملحوظ، مما أدى إلى استنتاج أن هناك مادة معينة في هذه الفواكه هي التي تعالج الإسقربوط. هذه المادة كانت تعرف فيما بعد بفيتامين C أو حمض الأسكوربيك.
تطور فهم فيتامين C
على الرغم من أن ليند لم يعرف المركب الكيميائي الدقيق، فإن اكتشافه شكل أساسًا هامًا لوعي الطب الحديث بأهمية الفيتامينات. وفي أوائل القرن العشرين، تمكن العلماء من عزل المادة الكيميائية النشطة في فيتامين C وتحديد تركيبها الكيميائي، إذ أُنجز هذا العمل في العام 1932 على يد ألبرت سانجور وأنسيل كينيث.
منذ ذلك الحين، أصبح فيتامين C معروفًا بدوره الحيوي كعنصر مضاد للأكسدة، ومهم في تعزيز المناعة، والمساعدة في التئام الجروح، وامتصاص الحديد في الجسم. ويُعد نقصه سببًا رئيسيًا لمرض الإسقربوط، الذي تم تقليله بشكل كبير بسبب إدخال فواكه وخضروات طازجة في التغذية البحرية وغيرها من الأنظمة الغذائية.