ما أسباب فقدان الشهية بسبب التوتر؟
فقدان الشهية عند التوتر يحدث بسبب تأثير التوتر على الجهاز العصبي والغدد التي تتحكم في الشهية والهضم. عندما نشعر بالتوتر، يفرز الجسم هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول التي تؤثر مباشرة على استجابة الجسم، مما يؤدي إلى تقليل الرغبة في تناول الطعام.
التوتر هو رد فعل طبيعي للجسم لمواجهة مواقف صعبة أو ضغوط نفسية، ولكن عندما يكون التوتر مستمرًا أو شديدًا، يصبح له تأثيرات واضحة على النظام الهضمي والشهية. في حالات الضغط الحاد، يفرز الجسم الأدرينالين الذي يعزز حالة "القتال أو الهروب"* وهي حالة تحضر الجسم لمواجهة الخطر بتركيز طاقته على العضلات والدماغ عوضًا عن الهضم، مما يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في شهية الشخص.
كيف يؤثر التوتر على الجهاز العصبي والغدد الصماء؟
عند التعامل مع مواقف توتر، يُحفَّز الجهاز العصبي السمبثاوي الذي يوجه الجسم للتركيز على استجابات الطوارئ. يُفرَز هرمون الأدرينالين الذي يقلل من تدفق الدم للمعدة والأمعاء، ويثبط عمليات الهضم، مما يؤدي إلى تقليل الإحساس بالجوع.
بالإضافة إلى ذلك، يزداد إفراز هرمون الكورتيزول من الغدة الكظرية. الكورتيزول يتحكم في العديد من وظائف الجسم، ومن بينها استقلاب الطاقة، ولكن عند ارتفاع مستوياته لفترة طويلة بسبب ضغوط مستمرة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تغيرات في التمثيل الغذائي والتمثيل الغذائي للغلوكوز، مما يجعل الشهية أقل استجابة أو حتى تتغير بشكل سلبي.
تأثير التوتر المزمن على الجهاز الهضمي والشهية
التوتر المستمر لا يؤثر فقط على الشهية بشكل مؤقت، بل قد يسبب اضطرابات هضمية مثل الغثيان، الحموضة، أو حتى متلازمة القولون العصبي. هذه الاضطرابات تزيد من الشعور بعدم الراحة في المعدة فتقلل من الرغبة في تناول الطعام بشكل أكبر.
غالبًا ما يشتكي الأشخاص الذين يعانون من التوتر المزمن من فقدان الشهية أو العكس، حيث تزيد بعض الحالات من الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون كنوع من التكيف النفسي، إلا أن فقدان الشهية يبقى شائعًا بسبب التأثير المباشر للتوتر على آليات الجوع والشبع في الدماغ.
عوامل إضافية قد تساهم في فقدان الشهية عند التوتر
بالإضافة إلى الهرمونات، يلعب الجانب النفسي دورًا هامًا في الشعور بفقدان الشهية. القلق المستمر والأفكار السلبية قد تقلل من الانتباه إلى إشارات الجوع في الجسم. كما أن التوتر قد يؤثر على نمط النوم والطاقة البدنية، مما ينعكس على الشهية بشكل سلبي.
أيضًا، بعض الأدوية التي يستخدمها الأشخاص لعلاج التوتر والقلق قد يكون لها تأثير جانبي على الشهية، مما يجعل بعض المرضى يفقدون رغبتهم في الأكل بسبب الآثار المزدوجة للتوتر والعلاج الدوائي.