ما أسباب حرقان الفم؟
حرقان الفم هو شعور مزعج ومزعج يظهر عادة على اللسان أو في أي جزء من الفم ويشبه إحساس الحرق أو الألم. تتعدد أسباب حرقان الفم وقد تكون نتيجة ظروف طبية، نفسية، أو تأثيرات بيئية، لذلك من المهم التعرف على هذه الأسباب لفهم الحالة بشكل أفضل والتعامل معها بشكل مناسب.
الأسباب الشائعة لحرقان الفم
أحد الأسباب الأكثر شيوعًا لحرقان الفم هو متلازمة حرقان الفم (Burning Mouth Syndrome)* وهي حالة مجهولة السبب تظهر غالبًا عند النساء بعد انقطاع الطمث. يتميز هذا المتلازمة بشعور مستمر أو متقطع بالحرقة، دون وجود علامات واضحة على التهاب أو إصابة فعلية في الفم.
من الأسباب الأخرى المحتملة:
1. نقص الفيتامينات والمعادن
نقص فيتامينات ب، وخاصة فيتامين B12، والفولات، والحديد يمكن أن يؤدي إلى حرقان داخل الفم. هذه العناصر ضرورية لصحة الأعصاب والأنسجة، ونقصها قد يسبب التهاب الأعصاب الذي يعبر عنه بإحساس الحرق.
2. جفاف الفم
جفاف الفم أو قلة إفراز اللعاب يعرض الأنسجة الداخلية للجفاف والتهيج، مما يسبب إحساسًا بالحرق. وقد يحدث الجفاف بسبب بعض الأدوية، الأمراض المزمنة مثل السكري، أو التوتر النفسي.
3. التهابات الفم
الالتهابات الناتجة عن الفطريات مثل داء المبيضات (القلاع الفموي) قد تؤدي إلى حرقان الفم، إلى جانب أمراض فيروسية أو بكتيرية تؤثر على الأغشية المخاطية للفم.
4. التحسس وردود الفعل تجاه الأطعمة أو المواد الكيميائية
بعض الأشخاص يعانون من حساسية أو تهيج نتيجة تناول أطعمة حارة، حامضية، أو استهلاك منتجات تحتوي على كحول أو مواد مركزة مثل معاجين الأسنان أو غسولات الفم. هذه المواد قد تسبب تهيج الغشاء المخاطي وتؤدي إلى إحساس الحرق.
5. الأمراض المزمنة والحالات الطبية الأخرى
عدة أمراض قد تكون مرتبطة بحرقان الفم مثل داء السكري، اضطرابات الغدة الدرقية، متلازمة السوجرن، والعوامل العصبية مثل الاعتلال العصبي. كما أن التوتر النفسي والقلق والاكتئاب يمكن أن يسببوا أو يزيدوا من حدة هذا الشعور.
6. التدخين واستهلاك الكحول
التدخين وتناول الكحول يهيجان الأغشية المخاطية داخل الفم ويزيدان من خطر الإصابة بالتهابات أو تغيرات في أنسجة الفم، مما قد يؤدي إلى حرقان مزعج.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا استمر شعور الحرقان لفترة طويلة أو تفاقم وأثر على جودة الحياة، ينصح بزيارة طبيب الأسنان أو الطبيب المختص لتقييم الحالة بشكل دقيق. قد تتطلب بعض الحالات فحوصات دم للكشف عن أي نقص في الفيتامينات أو أمراض مزمنة، كما يمكن للطبيب اقتراح علاج موجه بحسب السبب.
فهم سبب حرقان الفم هو الخطوة الأولى لتقديم العلاج المناسب، سواء كان ذلك عبر تعديل النظام الغذائي، علاج الانخفاض في الفيتامينات، أو التعامل مع أسباب الالتهاب أو التوتر النفسي.