حكم الجماع في رمضان
الجماع في رمضان أثناء النهار، أي في وقت الصيام، حرام شرعًا ويُعد من المفطرات التي تبطل الصيام. لذلك يجب على المسلم أن يمتنع عن الجماع في ساعات الصيام من الفجر حتى غروب الشمس، أما بعد الفطر فيجوز الجماع دون أي مانع شرعي.
شهر رمضان هو شهر الصيام والعبادة، والإسلام قال بصراحة إن الصيام يتطلب الامتناع عن الأكل والشرب والجماع من طلوع الفجر حتى غروب الشمس. الجماع في هذا الوقت يُفسد الصيام لأن الصيام ليس فقط امتناعًا عن الطعام والشراب بل يشمل الامتناع عن كل ما يفسد الصيام بالحس أو باليد أو بأي وسيلة أخرى، والجماع من أكثر الأمور التي تبطل الصيام.
في حال وقع الجماع أثناء الصيام عن عمد، يجب على الشخص التوبة والرجوع إلى الله، ولا بد أن يقوم بصيام يوم من رمضان تعويضًا عن هذا اليوم الذي أفطره، كما وجب عليه كفارة عظيمة وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فعليه صيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فلا إطعام ستين مسكينًا. هذه الأحكام وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي تأكيد على خطورة فعل الجماع في ساعات الصيام.
أما إذا حدث الجماع بمعرفة أو خلاف إرادة أو نسيان أثناء الصيام، فيكون هنا الصيام صحيحًا ولا يلزم الكفارة، ويجب الاستمرار في الصيام وصوابه كما هو. وهذا يذكر المسلم أن الصيام أيضًا يتطلب الحذر والانتباه لكل الأمور التي تبطل الصيام.
وبعد غروب الشمس وبدء وقت الإفطار، يجوز للمسلمين الجماع بحرية كاملة، فهو من الأمور المباحة والمشروعة التي قد تزيد من المودة والمحبة بين الزوجين، وكل ذلك ضمن حدود الشرع الذي يهدف إلى تيسير الحياة الزوجية.