العالم الذي يُنسب إليه اكتشاف الليزر هو العالم الأمريكي ثيودور مايمان، وذلك في عام 1960 عندما تمكن من بناء أول جهاز ليزر عملي باستخدام كريستال الياقوت. يُعتبر الليزر اختراعًا ثوريًا في مجال الفيزياء والهندسة الضوئية، وقد أحدث تغييرًا جذريًا في العديد من التطبيقات العلمية والتقنية والطبية.
ما هو الليزر وكيف تم اكتشافه؟
الليزر هو جهاز ينبعث منه شعاع ضوئي متماسك ومكثف، يتميز بطول موجي محدد ودرجة عالية من التركيز والاتجاه الواحد. فكرة الليزر نشأت من ظاهرة تُسمى "الانبعاث المحفز"* التي وصفتها النظرية لأول مرة الفيزيائي ألبرت أينشتاين في عام 1917، لكنها بقيت نظرية حتى تم تحقيقها عمليًا.
في الأربعينيات والخمسينيات، بدأ العلماء في تطوير أجهزة تعتمد على الانبعاث المحفز، ومنها جهاز "الميزر" (MASER) الذي يعمل بالموجات الميكروية، وهو الاختراع الذي تم قبله مباشرةً الليزر. الميزة التي قدمها الليزر هو إنتاج ضوء مرئي ذو طيف ضيق والتركيز الدقيق مقارنة بالميزر.
تطور الاختراع وتجارب ثيودور مايمان
ثيودور مايمان كان يعمل في مركز هيوز للأبحاث عندما نجح في صنع أول ليزر يعمل بكريستال الياقوت (الياقوت مصنوع من أكسيد الألمنيوم مع شوائب الكروم). حاول استخدام هذا الكريستال لأنه يمتلك خصائص مضيئة ممتازة تمكنه من توليد شعاع ضوء متماسك. في 16 مايو 1960، أعلن عن نجاحه في تشغيل جهاز الليزر الأول، مما أدى إلى انطلاق ثورة في مجال البصريات.
أهمية اكتشاف الليزر
منذ اكتشافه، وصل الليزر إلى استخدامات متعددة سواء في المجالات الطبية مثل جراحة العيون وعلاج الأورام، أو في الصناعة مثل القطع واللحام، وكذلك في الاتصالات وتقنية المعلومات، بالإضافة إلى تطبيقاته في البحث العلمي والأجهزة العسكرية. يعتبر الليزر من أهم الاختراعات التي ساعدت على تطوير تقنيات حديثة ساهمت في تحسين جودة حياتنا.
باختصار، ثيودور مايمان يُعتبر مخترع الليزر العملي الأول، وجاء ذلك بعد سلسلة من التطورات العلمية والنظرية التي وضعت الأساس لهذا الاختراع الفريد.