نعم، التوتر يمكن أن يسبب فقدان الشهية لدى العديد من الأشخاص. التوتر هو استجابة طبيعية للجسم تجاه الضغوط النفسية أو الجسدية، وله تأثيرات متعددة على وظائف الجسم، ومنها الجهاز الهضمي والشهية.
كيف يؤثر التوتر على الشهية؟
عندما يتعرض الجسم للتوتر، يفرز الدماغ هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول. هذه الهرمونات تؤدي إلى تغييرات في الجهاز العصبي المركزي والجهاز الهضمي. الأدرينالين يهيئ الجسم للحالة الطارئة أو ما يعرف بـ "استجابة القتال أو الهروب"* مما يقلل من الرغبة في تناول الطعام بشكل مؤقت. لذلك، في بعض الأحيان يؤدي التوتر الحاد أو المفاجئ إلى فقدان الشهية فورياً.
بالإضافة لذلك، هرمون الكورتيزول، الذي يزداد خلال فترات التوتر المستمر، يؤثر على المعدة والأمعاء، مما قد يسبب مشاكل في الهضم، مثل الغثيان أو الانتفاخ، وهذا بدوره يؤدي إلى تقليل الرغبة في الأكل.
متى يكون فقدان الشهية بسبب التوتر خطيراً؟
لا يعد فقدان الشهية لفترة قصيرة نتيجة التوتر أمراً مقلقاً جداً، فهو عادة يستقر عندما تتحسن الحالة النفسية. ولكن في حال كان فقدان الشهية مستمراً لفترة طويلة، أو ترافق مع فقدان وزن ملحوظ، فقد يشير ذلك إلى وجود مشكلة أكثر تعقيداً مثل اضطرابات القلق أو الاكتئاب، وهنا يصبح من الضروري استشارة مختص في الصحة النفسية أو الطبيب المختص.
كيف تتعامل مع فقدان الشهية الناتج عن التوتر؟
يمكن تخفيف فقدان الشهية المرتبط بالتوتر عبر عدة خطوات، منها محاولة تقليل مصادر التوتر بطرق مثل الاسترخاء والتأمل والرياضة المنتظمة. كما يساعد تقسيم الوجبات إلى حصص صغيرة وتناول الأطعمة المغذية التي يسهل هضمها في الحفاظ على التغذية الجيدة رغم قلة الشهية.
بالإضافة، الدعم النفسي الاجتماعي من الأصدقاء أو الأسرة يمكن أن يلعب دوراً هاماً في التغلب على حالة التوتر وتأثيراته السلبية على الشهية.