الفرق بين مقدمات السكري والسكري يكمن في درجة ارتفاع مستويات السكر في الدم، حيث تعتبر مقدمات السكري مرحلة تحذيرية قبل الإصابة بالسكري النوع الثاني. بمعنى آخر، مقدمات السكري تعني أن مستوى السكر في الدم مرتفع عن الطبيعي، لكنه لم يصل بعد إلى المستوى الذي يُشخَّص به كمرض سكري.
ما هي مقدمات السكري؟
مقدمات السكري هي حالة يكون فيها مستوى الجلوكوز في الدم أعلى من الطبيعي بقليل، لكنها ليست مرتفعة بما يكفي لتصنيفها كمرض سكري. هذه المرحلة تُعرف أيضًا باسم "ما قبل السكري" أو "اختلال تحمل الجلوكوز". غالبًا ما لا تظهر أعراض واضحة في هذه المرحلة، مما يجعل من الضروري إجراء فحوصات منتظمة خاصة للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة.
تتضمن القيم التي تحدد مقدمات السكري عادةً:
- مستوى صائم للجلوكوز في الدم يتراوح بين 100 إلى 125 ملغم/ديسيلتر.
- مستوى الجلوكوز بعد تناول الطعام أو اختبار تحمل الجلوكوز بين 140 إلى 199 ملغم/ديسيلتر.
- مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c) بين 5.7% إلى 6.4%.
ما هو السكري؟
السكري هو حالة مزمنة يتميز بارتفاع غير طبيعي ومستمر في مستويات السكر في الدم. يمكن أن يكون السكري من النوع الأول أو النوع الثاني، لكنه في سياق المقارنة مع مقدمات السكري، نتحدث بشكل خاص عن السكري النوع الثاني الذي يتطور غالبًا بعد فترة من مقدمات السكري.
عندما يكون مستوى الجلوكوز في الدم مرتفعًا جدًا، فإن الأنسجة والخلايا لا تستطيع استخدامه بشكل صحيح، مما يؤدي إلى العديد من المضاعفات الصحية مثل مشاكل في القلب، الكلى، الأعصاب والعينين إذا لم يتم السيطرة على المرض.
تشمل معايير تشخيص السكري النوع الثاني:
- مستوى صائم للجلوكوز في الدم 126 ملغم/ديسيلتر أو أكثر.
- مستوى الجلوكوز بعد تناول الطعام أو اختبار تحمل الجلوكوز 200 ملغم/ديسيلتر أو أكثر.
- مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c) 6.5% أو أعلى.
الفرق الأساسي بينهما
الفرق الجوهري بين مقدمات السكري والسكري هو في شدة ارتفاع السكر وحدود تشخيص المرض. مقدمات السكري تشير إلى مرحلة مبكرة يمكن فيها الوقاية من تطور المرض من خلال تغييرات نمط الحياة مثل تحسين التغذية، ممارسة الرياضة بانتظام، فقدان الوزن، والتحكم في ضغط الدم والكوليسترول.
أما السكري فهو يشير إلى حالة مرضية تنتج عن خلل في إنتاج الأنسولين أو مقاومة الجسم له، وتتطلب إدارة يومية تشمل أحيانًا تناول الأدوية أو الحقن، بالإضافة إلى متابعة طبية مستمرة.
لذلك، الكشف المبكر عن مقدمات السكري والإجراءات الوقائية يمكن أن تمنع أو تؤخر تطور السكري والخطورة المرتبطة به، مما يبرز أهمية الفحوصات الدورية خصوصًا للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مثل السمنة أو تاريخ عائلي للسكري.