الشعور بالدوخة عند المشي هو عرض شائع يمكن أن يحدث لأسباب متعددة ترتبط بحالات صحية مؤقتة أو مزمنة. ينجم هذا الشعور غالبًا عن اضطرابات في التوازن، أو انخفاض ضغط الدم، أو مشاكل في الأذن الداخلية، بالإضافة إلى أسباب أخرى متنوعة. فهم الأسباب يمكن أن يساعد في التمييز بين الحالات التي تحتاج إلى علاج فوري وتلك التي يمكن التعامل معها بسهولة.
اضطرابات التوازن والأذن الداخلية
التوازن هو النظام المعقد الذي يعتمد على تواصل بين الأذن الداخلية، المخ، والعينين. أي خلل في الأذن الداخلية مثل التهاب العصب الدهليزي أو داء مينيير يمكن أن يؤدي إلى دوخة ودوار عند المشي. هذه المشاكل تسبب إحساسًا بأن البيئة تدور أو أن الجسم يفقد التحكم في الحركة، مما يجعل المشي أمرًا صعبًا.
انخفاض ضغط الدم (الهبوط)
انخفاض ضغط الدم المفاجئ، خاصة عند الانتقال من وضعية الجلوس إلى الوقوف أو المشي، يُطلق عليه الانخفاض الوضعي للضغط. يؤدي هذا الانخفاض إلى نقص تدفق الدم إلى الدماغ، ما يسبب شعورًا بالدوخة أو الدوار. قد يكون هذا السبب شائعًا خاصة عند كبار السن أو الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة تؤثر على ضغط الدم.
مشاكل القلب والأوعية الدموية
بعض أمراض القلب مثل اضطرابات نظم القلب أو ضعف ضخ الدم تؤثر على إمداد الدماغ بالأكسجين بشكل كافٍ. نتيجة لذلك، قد يشعر الشخص بالدوخة أثناء المشي أو القيام بنشاط بدني. كما أن حالات مثل تصلب الشرايين قد تسهم في هذا العرض.
نقص السكر في الدم والجفاف
انخفاض مستوى السكر في الدم، خاصة لدى مرضى السكري، قد يؤدي إلى شعور بالدوخة والضعف أثناء الحركة. بالإضافة إلى ذلك، الجفاف الحاد يقلل من حجم الدم ويؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، مما يسبب دوخة عند المشي. الحرص على تناول الطعام والشراب بشكل منتظم يقلل من هذه المشكلة.
الحالات النفسية والتوتر
القلق والتوتر الشديد يمكن أن يولدا شعورًا بالدوار أو الدوخة بسبب تأثيرهما على الجهاز العصبي وزيادة معدلات التنفس التي تؤثر على توازن ثاني أكسيد الكربون في الدم. هذا النوع من الدوخة غالبًا ما يكون مؤقتًا ويتحسن عند خفض مستوى التوتر.
أسباب أخرى محتملة
أسباب أخرى تشمل الأدوية التي تسبب آثارًا جانبية مثل الدوار، فقر الدم، ارتجاج المخ السابق، أو مشاكل في الأعصاب. من المهم مراجعة الطبيب إذا استمرت الدوخة أو كانت مصحوبة بأعراض أخرى مثل فقدان التوازن، ضعف الأطراف، أو اضطرابات في الرؤية.
بالتالي، الشعور بالدوخة عند المشي يمكن أن يكون عرضًا لعدة حالات صحية تتراوح بين البسيطة إلى الخطيرة. تقييم السبب يكون من خلال مراجعة الأعراض المصاحبة والتاريخ الطبي، وقد يتطلب الأمر إجراء فحوصات طبية لتحديد السبب بدقة ووضع خطة علاج مناسبة.