الصداع مع ألم العين يمكن أن يكون نتيجة لعدة أسباب مختلفة تتراوح بين الحالات البسيطة والمؤقتة إلى الحالات الأكثر خطورة التي تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا. بشكل مباشر، يحدث هذا النوع من الصداع عادةً بسبب توتر أو التهاب في الأعصاب أو الأوعية الدموية المحيطة بالعين أو في الدماغ.
الأسباب الشائعة للصداع مع ألم العين
أحد أكثر الأسباب انتشارًا هو الصداع النصفي (الميجرين)* حيث يصاحب الألم عادة شعور نابض في جانب واحد من الرأس وقد يشمل ألمًا خلف العين أو حولها. الصداع النصفي قد يصاحبه أعراض أخرى مثل الغثيان والحساسية للضوء والصوت.
التهاب الجيوب الأنفية أيضاً يمكن أن يسبب صداعًا مصحوبًا بألم حول العينين، خاصة إذا كانت الجيوب ملتهبة أو محتقنة بالسوائل. يشعر المصاب بألم شديد في الجبهة وحول العينين مع إحساس بالضغط.
مشكلات العين نفسها كسبب
الألم قد يكون ناتجًا عن مشاكل مباشرة في العين مثل التهاب الملتحمة، أو التهاب العصب البصري، أو ارتفاع ضغط العين (الجلوكوما)* حيث يؤدي ارتفاع الضغط في العين إلى ألم حاد يمكن أن يمتد إلى الرأس. هذه الحالات تحتاج تقييمًا متخصصًا لتجنب مضاعفات خطيرة.
أسباب أخرى محيطة
أمراض أخرى مثل التهاب الأعصاب القحفية، خاصة العصب الثلاثي التوائم، يمكن أن تسبب ألمًا شديدًا في منطقة العين والوجه والصداع. كذلك، قد يكون الصداع مع ألم العين علامة على ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الأوعية الدموية.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
في حال استمرار الألم أو تفاقمه، أو إذا ترافق مع ظهور أعراض مثل ضعف الرؤية، الحمى، التشنجات، النوبات، أو الشعور بضعف في العضلات، فمن الضروري طلب المساعدة الطبية فوراً. التشخيص الدقيق يبدأ من خلال الفحص الطبي وربما يحتاج المريض إلى تصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية لتحديد السبب بدقة.
بنهاية المطاف، الصداع مع ألم العين قد يكون عرضًا لعدة حالات تتطلب علاجًا محددًا حسب السبب الرئيسي، لذلك لا تتردد في استشارة أخصائي العيون أو الطبيب المختص عند حدوث هذه الأعراض.